الشيخ الأنصاري

541

فرائد الأصول

وفيه نظر ، يظهر للمتتبع لعمل العلماء في الرجال ، فإنه يحصل القطع بعدم بنائهم فيها على العمل بكل أمارة . نعم ، لو كان الخبر المظنون الصدور - مطلقا أو بالظن الاطمئناني - من الظنون الخاصة لقيام الأخبار أو الإجماع عليه ، لزم القائل به العمل بمطلق الظن أو الاطمئناني ( 1 ) منه في الرجال ، كالعامل ( 2 ) بالظن المطلق في الأحكام . ثم إنه قد ظهر مما ذكرنا : أن الظن في المسائل الأصولية العملية حجة بالنسبة إلى ما يتولد منه ، من الظن بالحكم الفرعي الواقعي أو الظاهري ( 3 ) ، وربما منع منه غير واحد من مشايخنا رضوان الله عليهم ( 4 ) ، وما استند إليه أو يصح الاستناد إليه للمنع أمران : أحدهما : أصالة الحرمة وعدم شمول دليل الانسداد ، لأن دليل الانسداد : إما أن يجري في خصوص المسائل الأصولية كما يجري في خصوص الفروع ، وإما أن يقرر دليل الانسداد بالنسبة إلى جميع الأحكام الشرعية ، فيثبت حجية الظن في الجميع ويندرج فيها المسائل الأصولية ، وإما أن يجري في خصوص المسائل الفرعية ، فيثبت به اعتبار الظن في خصوص الفروع ، لكن الظن بالمسألة الأصولية يستلزم الظن

--> ( 1 ) في ( ر ) و ( ه‍ ) : " الاطمئنان " . ( 2 ) في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ه‍ ) ونسخة بدل ( ت ) : " كالقائل " . ( 3 ) لم ترد في ( ظ ) و ( م ) : " الواقعي أو الظاهري " . ( 4 ) مثل شريف العلماء والسيد المجاهد كما تقدم ، راجع الصفحة 438 .